الشيخ محمد تقي الآملي
8
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن الحيوان ، ولا يصح التمسك في وجوبه عنه بإطلاق أدلة وجوبه وذلك لانصرافه عنه ، مع أنه قيل إن الحكم بعدم وجوب الستر ينبغي ان يعد من القطعيات . وأما جواز نظر كل من الزوجين إلى عورة الأخر وكذا في المملوكة ومالكها والمحللة والمحلل له فهو من لوازم جواز الوطي فإن جواز المس واللمس يقتضي جواز النظر أيضا فتأمل ، مع أنه لا شبهة في جواز نظر كل ممن ذكر إلى جسد الأخر مطلقا عورة كان أو غيره لان لكل واحد منهما الاستمتاع بالآخر ، والتلذذ بالبصر أولى ، والعورة من جملة ذلك ( والمشهور ) جواز النظر إلى فرج المرأة في حال الجماع أيضا على كراهة في ذلك الحال لدلالة مقطوعة سماعة على نفى البأس عنه ، ومثلها رواية ابن حمزة عن الصادق عليه السّلام ، وفيها ينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو يجامعها ، قال لا بأس . والمحكي عن ابن حمزة حرمته في حال الجماع مستندا إلى ظاهر النهي الوارد في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلى عليه السّلام وفيها ولا تنظر إلى فرج امرأتك وغض بصرك ، بعد حملها على حالة الجماع لان السياق فيها ( ولا يخفى ما فيه ) بعد صراحة الخبرين المتقدمين في نفى البأس . نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو تمت حجيتها ، إلا أنه قال في المسالك ان استناد الاحكام إلى مثل هذه الروايات الواهية لا يخلو عن اشكال لولا سهولة الخطب في الكراهة ( وكيف كان ) فمما ذكر من كراهة النظر في حال الجماع يستكشف جوازه في غير حالته قطعا من غير اشكال . ولا يجوز نظر المالكة إلى جسد مملوكها غير عورته فضلا عن النظر إلى عورته ، وملك اليمين المستثنى في الآية يراد به الإماء ، ولا نظرها إلى عورة مملوكتها ، كما لا يجوز للمملوك النظر إلى جسد مالكته ولو كان غير عورتها ولا للمملوكة النظر إلى عورة مالكتها وهذا ظاهر . مسألة ( 4 ) لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة ، وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها وبالعكس . قد تبين في المسألة المتقدمة ان العمدة في إثبات جواز النظر إلى عور المملوكة